ابن حمدون

138

التذكرة الحمدونية

أرى أمية معذورين إن قتلوا ولا أرى لبني العباس من عذر أبناء حرب ومروان وأسرتهم بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الاسلام أوّلهم حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر اربع بطوس على القبر الزكيّ بها ان كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلَّهم وقبر شرّهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكيّ ولا على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر هيهات كلّ امرئ رهن بما اكتسبت له يداه فخذ ما شئت أو فذر يعني قبر هارون وعلي بن موسى الرضا . فو اللَّه ما كافأه ، وكان سبب نعمته بعد اللَّه . فهذه واحدة يا صيني . وأما الثانية فإنه لما استخلف المأمون جعل يطلب دعبلا إلى أن كان من أمر إبراهيم بن شكلة ما كان ، وخروجه مع أهل العراق يطلب الخلافة ، فأرسل إليه دعبل بشعر يقول فيه [ 1 ] : [ من الكامل ] علم وتحليم وشيب مفارق طلَّسن ريعان الشباب الرائق وإمارة في دولة ميمونة كانت على الَّلذات أشغب عائق فالآن لا أغدو ولست برائح في كبر معشوق وذلَّة عاشق أنّى يكون وليس ذاك بكائن يرث الخلافة فاسق عن فاسق نعر [ 2 ] ابن شكلة بالعراق وأهلها فهفا إليه كلّ أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها فلتصلحن من بعده لمخارق قال : فضحك المأمون وقال : قد غفرنا لدعبل كلّ هجاء هجانا به بهذا البيت ، وكتب له إلى طاهر أبي أن يطلب دعبلا حيث كان ويعطيه الأمان . قال :